ورحل دوري شمعون، صديقٌ ورفيق درب، ناضلنا معًا من أجل لبنان.

دوري كميل نمر شمعون،

شلح أرزة وانكلخ، عاش بعظمة وما نزح،

كان الصديق وما برح، يا ريتو بقي وما راح،

الجنة بحضورو انشرح، ولبنان بغيابو انجرح.

 

في زمن الاحتلال السوري، وتحديدًا في التسعينيات، كانت معظم القيادات اللبنانية المعارضة للاحتلال إمّا في السجن، أو في المنفى، أو تعمل في الخفاء. وكان بعضهم مخطوفًا في السجون السورية، فيما استشهد آخرون وانتقلوا إلى دنيا الحق.

 

في تلك المرحلة الصعبة، بقي دوري شمعون في لبنان، وبقي بيت الأحرار بيتًا مفتوحًا للمناضلين والسياديين من مختلف الأحزاب والتيارات المسيحية، ومساحةً يلتقي فيها كل من رفض الخضوع للأمر الواقع.

 

التقيتُ دوري شمعون مرارًا في مؤتمرات ولقاءات سياسية من أجل لبنان في واشنطن، وعملنا معًا، إلى جانب رفاق آخرين، في مواجهة الاحتلال والدفاع عن حرية لبنان وسيادته واستقلاله.

 

كان دوري شمعون امتدادًا لمدرسة وطنية عريقة، هي مدرسة الجبهة اللبنانية، لكنه كان، قبل كل شيء، رجلَ موقف؛ بقي ثابتًا في زمنٍ كان فيه ثمن الموقف باهظًا.

 

برحيله، يفقد لبنان رمزًا وطنيًا ومناضلًا كان حضوره مصدر فخر واعتزاز لكل لبناني آمن بلبنان الحرّ السيّد المستقل.

 

الله يرحم شهداءنا،

والله يرحم رجل الموقف وصاحب الكفّ النظيف، دوري كميل نمر شمعون.

 

بغيابك لبنان انجرح… والوفاء إلك ما برح. 🇱🇧

 

أحرّ التعازي والتقدير إلى حزب الوطنيين الأحرار ورئيسه السيد كميل دوري شمعون.

 

بيار مارون